السيد محمد الصدر

532

تاريخ الغيبة الصغرى

حروب ومشاكل طمسها وجهالتها وذهابها عن الذهن البشري « 1 » . الأمر الثاني : إعلان أحكام جديدة « 2 » لم تكن سارية المفعول منذ صدر الاسلام إلى عصر الظهور ، بما للمهدي عليه السلام من قوة تشريعية على مستوى ( السنة ) الصحيحة في المفهوم الاسلامي . ومن الطبيعي أن يحتوي هذان القسمان من الأحكام على عدد غير قليل من الأحكام المتفرعة عن أحكام مذهبية اقتصادية ، لا يمكن التعرف عليها في العصر الحاضر . أضف إلى ذلك اختلاف مصالح المجتمع بين العصرين : العصر السابق على الدولة العالمية واللاحق له . . . بحيث يمكن أن يعتبر المذهب الاقتصادي للعصر السابق مذهبا مرحليا لتربية البشرية باتجاه العصر اللاحق له . فمن الطبيعي ان يكون المذهب يومئذ أسلوبا معينا يساوق الوعي الجديد المعلن يومئذ ، وسائرا به نحو الكمال باتجاه المجتمع المعصوم . - 3 - وسيكون أسلوبنا في هذه المحاولة مبتنيا على مرحلتين : المرحلة الأولى : محاولة التعرف على الأحكام الاقتصادية الرئيسية التي تكون معلنة في تلك الدولة . وذلك عن طريقين : الطريق الأول : ما وردنا من الأحكام التي تكون سارية المفعول يومئذ ، عن طريق السنة الشريفة ، وبعض القواعد الاقتصادية التي نطق بها القرآن الكريم . الطريق الثاني : جملة من الأحكام التي يبعد جدا اختلافها بين العصرين ، بحيث نطمئن أنها تبقى سارية المفعول يومئذ ، نتيجة لوضوحها في الشريعة أو قيام القرائن على ذلك . المرحلة الثانية : محاولة التعرف على القضايا المذهبية الاقتصادية التي يمكن اكتشافها من وراء تلك الأحكام التي ثبت في المرحلة الأولى كونها سارية المفعول ، يومئذ . - 4 - الطريق الأول : ما وردنا من بعض الأحكام التي تكون سارية المفعول يومئذ ،

--> ( 1 ) انظر تاريخ ما بعد الظهور : الفصل الأول من الباب الثالث من القسم الثاني . ( 2 ) انظر المصدر نفسه والفصل نفسه .